جغرافية المحافظة

     تقع محافظة دهوك في اقصى شمال غرب العراق وتشكل المحافظة الغربية من اقليم كوردستان العراق. وذات موقع ستراتيجي حيث تعتبر نقطة الوصل بين ثلاثة أجزاء من كوردستان (سوريا - تركيا - العراق).

     وتقع المحافظة في المنطقة الانتقالية، أي ما بين المنطقة المتموجة ومنطقة الجبال العالية إن الشكل العام للمحافظة مستطيل غير منتظم وينصفه خط الطول (34) درجة شرقا الى نصفين تقريبا ويمر بمركز المحافظة. وتقع بين دائرتي عرض (36.40) و (37.20) درجة شمالا أي انها تقع شمال خط الاستواء وتقع في المنطقة المعتدلة الشمالية.

     تعتبر محافظة دهوك من المحافظات ذات الاهمية وخاصة من الناحيتين التاريخية والجغرافية. فان الاثار والمنحوتات المكتشفة في تلالها وكهوفها تدل على اهميتها فضلا عن موقعها الجغرافي المتميز وذلك لوقوعها على حدود دولتين إضافة الى مرور خط مواصلات دولي استراتيجي فيها يربط كوردستان العراق بتركيا والعالم الخارجي، وكذلك مرور خط انبوب النفط المار من كركوك الى تركيا في زاويتها الشمالية الغربية.

     تتميز محافظة دهوك بتضاريسها المتنوعة من جبال شاهقة وبالغة الوعورة والتعقيد وتشكل الحدود السياسية مع الجمهورية التركية بالاضافة الى السهول الفسيحة والغنية بمواردها الزراعية والتي تشكل المنطقة الجنوبية للمحافظة وتبلغ مساحة المحافظة (10715) كم2 ولعدم وجود احصائيات دقيقة حاليا لذلك اعتمدت مديرية احصاء دهوك على الاحصائيات القديمة واضافت اليها نسبة النمو السكاني المعتمد.

     وتقسم المحافظة اداريا الى الاقضية التالية:-

     1- قضاء دهوك.
     2- قضاء سميل.
     3- قضاء زاخو.
     4- قضاء ئاميدى (عمادية).
     5- قضاء شيخان.
     6- قضاء ئاكرى (عقرة).


قضاء دهوك

     مركزه مدينة دهوك التي هي مركز المحافظة ايضا. تقع في وادي فسيح يحدها من الشمال سلسلة الجبل الابيض ومن الجنوب سلسلة جبل دهكان الكبير (شندوخا) ويجري في المدينة نهيران الاول نهير دهوك الذي ينبع من الشمال بالقرب من قرية خازيافا ويتجه الى الجنوب وانشئ عليه سد اروائي عام 1990م في كلي دهوك والرافد الثاني أصغر من الاول ويسمى (هشكه رو) وينبع من الشمال الشرقي بالقرب من قرية (بري بهار) ويتجه الى الجنوب الغربي ويلتقيان في جنوب غرب المدينة. ويستفاد من مياه النهيرين في سقي بساتين الفاكهة المنتشرة على اطرافهما.

     ويظهر من الاثار الموجودة بكثرة بالقرب من المدينة انها لا تزال منذ فجر التاريخ وحتى الان موقعا ذو شأن ودهوك مدينة تاريخية مهمة وذلك لموقعها الستراتيجي الهام بين المضائق (كلي دهوك ، قشه فر) المؤدي الى مضيق (دركلا شيخا) والتي كانت تمر منها الطرق والمسالك التي تربط بين بلاد اشور في نينوى و ممالك اورارتو والكوتيين والميتانيين ….الخ.

     ويذهب المؤرخ هارتمان بانها كانت معروفة باسم (جاهوك) في عهد باسيوس وهنالك رأي آخر يقول بأن لفظة دهوك تتكون من مقطعين ( دهـ) بمعنى القرية و(وك) علامة التصغير أي بمعنى الصغيرة وهنالك رأي ثالث واليه نميل اكثر من بقية الاراء يقول بأن لفظة دهوك تتكون من كلمتين هما (دو) وتعني باللغة الكردية اثنين و(هوك) بمعنى حفنة أو صاع من الغلة وتعني اجمالا حفنتين أو صاعين من الغلة حيث تذهب آراء المؤرخين والرواة على أن اميرها (آخ شندو) في عهد مملكة نوزى كان يأخذ حفنتين أو صاعين من الغلال كضريبة من القوافل المارة والمحملة بالحبوب، وما لفظة كرى باصى الا دليل آخر على صواب هذا الرأي أي انها كانت نقطة العبور وكانت فيها نقطة المكس وتقع هذه النقطة في مدخل مضيق دهوك.

     ضمت مدينة دهوك الى امارة بادينان في عهد السلطان حسن بك بن الامير سيف الدين الذي وافاه الأجل عام (940 هـ) وشهدت قلعتها مقتل أحد امراء بادينان (قباد بك بن السلطان حسين ولي) الذي حكم بين (981 هـ - 989 هـ) وظلت تابعة الى الامارة حتى سقوطها عام (1842 م) ثم الحقت بلواء الموصل وبعد ذلك احدثت قائمقامية دهوك سنة (1290هـ-1873م). وعلى اثر سقوط الموصل بيد الجيوش البريطانية بعد الحرب العالمية الاولى عهدت ادارة القضاء الى موظف عراقي يدعى (احمد عزاوي) كان قائد الدرك (الشرطة) فيها واصبح بدرجة معاون الحاكم السياسي. ثم عين المستر (لاين) حاكما سياسيا لقضاء دهوك حتى تأسيس الحكومة العراقية فعين (فتاح بك) قائمقاما للقضاء وباشر في 1 نيسان 1922 . وفي 27/5/1969 استحدثت محافظة دهوك واصبحت المدينة مركزا للمحافظة.

     تشتهر مدينة دهوك بكثرة بساتينها وفاكهتها وكرومها المشهورة الا انه في السنوات الاخيرة ووفق سياسة البعث الرامية الى قطع صلة المواطن الكردي بأرضه استملكت بأسم بلدية دهوك بساتينها واراضيها الديمية وتم تحويلها الى مناطق سكنية فلم يبقى غير بساتينها الماءية على حوضي النهيرين والتي تدر غلة وموارد كثيرة لأبنائها الذين يعتمدون في معيشتهم على الزراعة. وتوسعت المدينة عمرانيا من اطرافها الجنوبية والغربية والشرقية بعد عمليات ترحيل القرى والارياف من قبل النظام البعثي فألتجا العديد منهم الى داخل المدينة واتخذوا من اطرافها محلات شعبية وسكنية لهم وبعد الانتفاضة الشعبية ازدهرت فيها الحركة التجارية وباتت مركزا تجاريا مهما في اقليم كوردستان.

     وتحيط الجبال بالمدينة من ثلاث جهات حيث يقع الجبل الابيض في شمالها وجبل شندوخا في الجنوب ومام سين في الشرق أما من الجهة الغربية فتنفتح على سهل سيميل الزراعي.

     تكثر في المدينة واطرافها اماكن اثرية تترجم لنا حياة وتراث اجدادنا ونستطيع القول بأنها متحف تحتوي على الكثير من المواقع والتماثيل والصور المنحوتة في كهوفها ناهيك عن المقابر القديمة الباقية لحد الان والمنتشرة في اراضيها وتحكي لنا قصة الاجيال والعصور التي مرت بها المدينة ومنها:

     1- قلعة دهوك
     كانت القلعة في الموقع الذي تشغله حاليا مديرية البريد والاتصالات. وقد ورد ذكرها في عهد السلطان حسن بك حين ضم مدينة دهوك الى امارة بادينان وكذلك حدث فيها مقتل احد امرائها وآخر من ذكرها كان الرحالة الفرنسي (نيديه) الذي مر بالمدينة عام 1897 ووصفها بأنها قلعة قديمة هجرها الوالي وبدأ ببناء قلعة جديدة ولازال جدارها المطل على الروبار(النهر) شاخصا للعيان.
     2- مستوطنة جوار ستون
     تقع المستوطنة على الجانب الشرقي من كلي دهوك. ومن اهم الدلائل التي تؤكد بأنها مستوطنة قديمة هو وجود السور في الجهة الغربية منها. وكذلك وجود الفخار والاسس الحجرية لابنية سكنية وقبور. ومن المؤكد أن المستوطنة مرت بعدة أدوار حضارية قديمة والصلة المشتركة بين المعبد والمستوطنة هي وجود المشاعل النارية ( هاون) على طول الطريق المؤدي الى المعبد الرئيسي من خلال نفق بطول (11م) وعرض (4م) وارتفاع (3م).
     اما المعبد الرئيسي والذي يعرف باسم ( شكفتا جوار ستين) وذلك لوجود اربعة اعمدة حجرية فيها بقيت واحدة منها في الوقت الحاظر كانت تقع كل واحدة منها في زاوية من زوايا دكة حجرية مربعة الشكل طول ظلعها 4.80م ويتوسط المعبد. والمعبد برمته محفور في الصخر. وقبل الوصول الى باب المعبد يلاحظ رموز لخمسة آلهة محفورة على الصخر وهي رموز (اله سن) اله القمر (اوتو) اله الشمس و(اله ميترا) و(عشتار) و(زروان) وترمز هذه الالهة الى الديانة الزردشتية والفرثية بعد ان انحرفت بعض الشئ عن الزردشتية وكانوا يعبدون الشمس والقمر ويفضلونها على جميع الالهة.
     3- تل معلثايا
     تل اثري كبير، يقع في غرب مدينة دهوك بنحو 7كم وعلى الشارع العام الذي يربط مدينة دهوك بالموصل وزاخو، وينتشر على سطحه فخار من الدور الاشوري، ويظن بأنها مدينة (مالياتي) الاشورية والتي تعني المدخل أو الممر، ويعتقد بأنها كانت حصنا عسكريا ذات مكانة استراتيجية في العهد الاشوري.
     4- شكفتا هلامه تا
     تقع على سفح جبل شندوخا مقابل قرية كفركى جنوب غرب مدينة دهوك. وتتألف هذه الاثار من اربعة منحوتات على شكل مشاهد متشابهة قوام كل منها موكب من سبعة آلهة على الحيونات المقدسة ويقف الملك امامها وشخص اخر وراءه. وهذه الالهة تمثل ( آشور، انليل، سين، شمس، عشتار، وآدد) ويرجح انها تمثل ذكرى انتصار عسكري.


     وفي 26/10/1991 اصدرت وزارة الداخلية للنظام العراقي قرارها المرقم (594) بسحب الدوائر والمؤسسات الرسمية من المحافظة الا ان احدا لم ينفذ ذلك الامر واستمرت الدوائر في تمشية اعمالها وتقديم الخدمات الى المواطنين تحت اشراف الجبهة الكوردستانية لحين انتخاب البرلمان في 19/5/1992. وتشكيل حكومة اقليم كوردستان في 4/7/1992. وتم تعين محافظ جديد للمحافظة حيث باشر بمهامه في 10/9/1992.

     ان مدينة دهوك هي مركز المحافظة وفي ذات الوقت مركز قضاء دهوك ايضا حيث يبلغ مساحة القضاء (107كم2) وتتبعها (7) قرى وهي (مالطا زوري، مالطا زيري، كفرك، شندوخا، شاخكى، بروشكى، ونزاركى) واصبحت حاليا هذه القرى احياء من المدينة.

     وتتبع قضاء دهوك ناحيتان هما ناحية زاويتة وناحية الدوسكي.

     1- ناحية زاويتة

     مركزها قصبة زاويتة السفلى تبعد عن مركز القضاء 16كم ومساحتها (420كم2) وتتبعها (59) قرية دمرت جميعها قبل واثناء عمليات الانفال باستثناء مركز الناحية ومجمعي كورى كافانا وباكيرات القسريين. ويقع مركز الناحية على الشارع الرئيسي الذي يربط مركز الناحية بمركز قضاء ئاميدى.

     تعتبر قصبة زاويتة من المصائف الجميلة في المحافظة واقصى درجات الحرارة فيها صيفا (36) درجة مئوية. وتشتهر بغابات الصنوبر بحيث تتوافر فيها مساحات واسعة من الظلال ولذلك اختار الملك فيصل الثاني بقعة من بين هذه الغابات وبنى فيها دارا للاستراحة. ويتخذ ابناء دهوك هذه المنطقة متنـزها لهم في كافة فصول السنة.

     وتطلق لفظة زاويتة في اللغة الكوردية على الاماكن التي تسقط الثلوج فيها بكثرة في فصل الشتاء، أي انها تقترب من لفظة الثلاجة.

     تشتهر الناحية بغابات كثيفة ومراعي ممتازة يستفيد منها الاهالي في تربية الماشية.

     يعتمد اهالي الناحية في معيشتهم على الزراعة الشتوية الحنطة والشعير والحمص والعدس وغيرها مستغلين بذلك المناطق السهلية كسهل (ممان) وهضبة (بادى). وكذلك يعتنون بزراعة بساتين الكروم والكمثري والآجاص والسماق بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالرز والطماطة والتبغ واللوبيا والخضروات وزراعة الاشجار المثمرة كالخوخ والمشمش والجوز وعنب الطائفي التي تشتهر بها قرى بري بهار وخازيافا وبينارينك و ئيمونك وغيرها مستفيدين من مياه العيون المنتشرة في انحائها بالاضافة الى مياه النهيرات:

     1- زاويتة - كورا - رشانكي - بينارينك - بيدول - كومل.
     2- باكيرات - كورا - رشانكى - بينارينك - بيدول - كومل.
     3- كزو - بيده - بيدول - كومل.
     4- خازيافا - لينافا - كرمافا - سد دهوك - دهوك - دجلة.
     5- بري بهار - بيسرى - نزاركى - دهوك - دجلة.

     واهم جبالها جبل (كه مه كا ) الذي يشكل الحد الشمالي والغربي للناحية وجبل بيسى وسبيريز ومامسين وجبال زاويتة وجبل قنتاره وجبال زروه وغيرها من المرتفعات التي تشكل معظم مساحة الناحية مما ميزها بالتعقيد والوعورة.

     وتوجد في الناحية اماكن اثرية كالكهوف والتلال والشواخص وسجلت دائرة آثار دهوك (24) موقعا اثريا اهمها: قصر بادى الاثري (دمرت اثناء عملية الانفال)، قلعة مميان على جبل كمكا وكهوف بيسرى وايتوت وكوره ديرى وجبل بيرومرا وباخرنيف وكهف (ره ش) في كزو ومواقع اثرية في بيده وغيرها.

     توجد في الناحية اماكن عديدة تصلح ان تكون مصائف يرتادها الزوار في ايام الصيف للراحة والاستجمام لو امتدت اليها يد الاصلاح والتعمير كقرية (برجين، بابلو، كزو، ميردينك، ستكورك وغيرها).

     وبعد الانتفاضة وتشكيل حكومة الاقليم امتدت الى الناحية يد العمران والبناء وتم اعادة بناء معظم قراها بالاضافة الى مشاريع المياه وبناء المدارس والمستوصفات والمساجد.

     2- ناحية الدوسكي

     مركزها قصبة مانكيش تبعد عن مركز القضاء (30كم) ومساحتها (454كم2) وتتبعها (63) قرية دمرت جميعها ما عدا مركز الناحية وقرية حوجافا. وترتبط الناحية بمركز المحافظة بطريق مبلط يتفرع من شمال كلي زاويتة باتجاه الشمال الغربي مارا في منتصف منطقة الدوسكي.

     يقال بان احد الحواريين المدعو (الرسول توما) قد مر بهذه المنطقة عند سفره الى الهند و (توما) هذا هو الذي لمس بيده السيد المسيح ليصدق قيامه وتسمى هذه العملية في اللغة السريانية (مان كه ش) وعليه سميت المنطقة بهذه التسمية.

     والرأي الثاني يقول بانها جاءت من لفظة (مكوش) أي المجوس والدليل على ذلك كثرة اماكن العبادة الزرادشتية فيها وبعد انتشار الديانة المسيحية بين ابناء المنطقة تحول المعبد الى كنيسة.

     تشتهر الناحية بمراعي وغابات كثيفة ويعتمد الاهالي في معيشتهم على الزراعة بموسمه الشتوي كالحنطة والشعير والحمص والعدس مستفيدين من الاراضي السهلية والمنبسطة والهضاب كسهل ديرا كزنيك وهضبة تلاكورو والاراضي المنبسطة الاخرى المنتشرة في كافة انحاء الناحية بالاضافة الى بساتين الكروم الديمية والاشجار المثمرة كاللوز والتين والكمثري والسماق وبساتين الفاكهة كالخوخ والمشمش والآجاص والتفاح والسفرجل. وكذلك يمارسون الزراعة الصيفية كالطماطة والرز والماش واللوبيا والتبغ والبصل والثوم وغيرها مستفيدين من مياه العيون المنتشرة في القرى والوديان بالاضافة الى نهيرات:

     1- ديرك - شمرخ - صادى - شاوريك - نافدارا - جران - ئاشانك - خابور.
     2- مانكيش - دوليا - كاني صارك - كلي كرم - نافدارا - جران - ئاشانك - خابور.

     بالاضافة الى نهر الخابور الذي يشكل الحد الشمالي الغربي للناحية ويستفاد من ضفته الشرقية في الزراعة بصورة جلّية وكثيفة كذلك مياه وضفة رافد صبنة الغربي الذي يشكل الحد الشمالي للناحية. هذا ويعتني اهالي الناحية بتربية الماشية بأنواعها والدواجن.

     واهم جبال الناحية هي سلسلة جبل كمكا الذي يمتد من الشرق الى الغرب حتى التقاء ه بالجبل الابيض في قرية برجين والذي ينتصب جنوب مركز الناحية علاوة على مرتفعات كوفل وبروشكى وزيوكى عبو.

     توجد في الناحية اثار وقلاع وتلول ومدن اثرية سجلت دائرة اثار دهوك (36) موقعا اثريا في الناحية منها: تمثال (ادد نيرارى) في دركه لا شيخا، كرى بتى ، واثار ديرا كزنيك وبيسفكى وديرك وبابوخكى وكرنازكى وغيرها. بالاضافة الى مخطوطات قيمة في كنيسة مانكيس يرجع عهدها الى عام (1574م) .

     وفي الناحية امكن عديدة تصلح ان تكون مصائف جميلة مثل كلنازك ودوخورك وبيشينك وغيرها.

     هذا وبعد الانتفاضة المباركة وتشكيل حكومة اقليم كوردستان نشطت الاجهزة الادارية والمنظمات الخيرية والانسانية لاعادة وتعمير معظم قرى الناحية وشيدت فيها المدارس والمساجد والمستوصفات بالاضافة الى مشاريع المياه.


قضاء سميل

     تقع قصبة سميل في غرب مركز المحافظة وفي وسط أراضي سهلية وخصبة، تبعد عن مدينة دهوك (16) كم، وتقع على الطريق الدولي المؤدي إلى زاخو.

     ويقال بأن تسمية مدلولها اللفظي تتكون من مقطعين (سى) بمعنى ثلاث و(مل) الرابية اي الروابي الثلاث. وهنالك رأي ثاني يقول بأن التسمية جاءت من (سى) أي ثلاث و (مال) بمعنى البيت أي (البيوت الثلاثة) وفي كل الاحوال فانها قصبة قديمة ويدل على ذلك التل الكبير الذي يتوسط القصبة وكان عليها قصر أحد وجهاء الأيزديين (نمر آغا الدنانى) وفي آب/ 1933 حدثت فيها مذبحة للآثوريين على أيدي الجيش العراقي.

     وتتميز أراضيها بخصوبة تربتها وتعتبر المصدر الرئيسي لانتاج الحبوب في المحافظة وخاصة المحاصيل الشتوية كالحنطة والشعير والحمص والعدس والباقلاء بالاضافة إلى زراعة المحاصيل الصيفية كالطماطة والرز والخضروات وعباد الشمس والبطيخ والرقي بالاضافة الى بساتين الاشجار المثمرة كالخوخ والتفاح والرمان والآجاص وغيرها مستفيدين من الآبار الارتوازية المنتشرة في اطراف القصبة علاوة على إستفادتهم من مياه نهير دهوك الذي يمر في شرق القصبة ويصب في بحيرة سد الموصل ويمتهن البعض منهم تربية الماشية التي تعتبر من المصادر الاساسية لمعيشتهم ومن جهة اخرى إتجه الكثير من سكان القصبة الى مزاولة الاعمال التجارية مستفيدين من الطريق الدولي المار عبرها. وبما ان أراضي القضاء سهلية فتشكل الجبال حدودها الشمالية وتفصلها عن المنطقة الجبلية وتمتد مرتفعات دولب حتى جنوب القصبة. وسجلت دائرة اثار دهوك (34) موقعاً أثرياً وأهمها: 1- تل سميل 2- بوسريا 3- قه شه فر 4- مه م شفان. وغيرها.

     ومساحتها (306) كم2 وتتبعها (30) قرية بالاضافة الى ناحيتين هما: ناحية فائدة و ناحية السليفاني.

     وتم ترحيل وتهجير جميع قراها وشيدت مجمعات سكنية قسرية للسكان ولكن بعد تشكيل حكومة الاقليم ساهمت المنظمات الانسانية بجانب المؤسسات الرسمية لاعادة بناء واعمار بعض القرى .

     1- ناحية فائدة

     مركزها قصبة فائدة، تقع جنوب مركز المحافظة وعلى الحافة الغربية لجبل دهكان الصغير وعلى الطريق المبلط المؤدي الى محافظة نينوى، وحاليا تقع ضمن الاراضي الخاضعة تحت سلطة النظام العراقي. ومساحتها (281) كم2 وتتبعها (32) قرية دمرت جميعها قبل واثناء عمليات الانفال السيئة الصيت وتم تجميع معظم سكان قرى سهل سيتك الذي يقع شمال شرق مركز الناحية في مجمع شاريا، علاوة على ترحيل وتهجير بقية القرى بحجة قربها من معسكر فائدة.

     وفي الناحية بضع قرى يسكنها الاخوة العرب تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة.

      تشتهر اراضي الناحية بالزراعة الشتوية كالحنطة والشعير والحمص والعدس والباقلاء وغيرها مستغلين بذلك سهل سيتك وسهل سميل (دوبان) بالاضافة الى الزراعة الصيفية مستفيدين من مياه العيون والابار الارتوازية المنتشرة في المنطقة ويزرعون الطماطة والخضر والبصل والرز وعبد الشمس بالاضافة الى زراعة اشجار الفاكهة كالخوخ والرمان والكمثري والمشمش والاجاص وغيرها .

     واهم جبالها جبل دهكان الصغير والكبير ويسكن بجانب المسلمين الكثير من ابناء الطائفة الايزدية بالاضافة الى بعض الاخوة المسيحيين وسجلت دائرة آثار دهوك (34) موقعا اثريا اهمها: قلعة بدري، كهوف دوستكا، ودير ماردانيال وغيرها.

     وبعد تشكيل حكومة الاقليم نشطت الاجهزة الادارية والمنظمات الانسانية واعادت الحياة الى عدد من القرى التي تقع ضمن حدود سلطات حكومة الاقليم.

     2- ناحية السليفاني

     كان مركزها قصبة ئاسيهى (العاصي) وكانت تابعة لقضاء زاخو الا انها دمرت عام 1975 وتم ترحيل سكانها الكورد بموجب قرار مجلس قيادة الثورة العراقي المرقم (8591) في 10/8/1975 وتوزيعم على المجمعات السكنية في المحافظة ما عدا مركز قضاء سميل بحجة وقوعها على الطريق الدولي. ثم صدر قرار اخر من المجلس المذكور اعلاه برقم (648) في 20/ 5/1979 بشمول مقاطعات اخرى من الناحية بقرار الترحيل واسكان العوائل العربية المأمونة الجانب في المنطقة وتم رصد مبالغ طائلة لبناء مجمعات سكنية للعوائل العربية وتم تدمير جميع القرى التابعة للناحية وشيدت المجمعات السكنية التالية في سهل السليفاني لاسكان العرب فيها.

     1- مجمع سه رشو (250) دار
     2- مجمع مقبله (200) دار
     3- مجمع باتيل (350) دار
     4- مجمع ئافزورك (200) دار
     5- مجمع باورده (200) دار
     6- مجمع خراب ديم (200) دار
     7- مجمع كيلك (167) دار
     8- مجمع باسطكي (200) دار
     9- مجمع كرشين (200) دار
     10- مجمع باجد كندال (100) دار

     وتم الغاء مجمعي بيشخابور وديره بون بحجة الظروف الامنية واهملت الدور التي بنيت فيها. وبلغ مجموع العوائل العربية التي تم اسكانها في الناحية (2106) عائلة ولم تكتف بهذا بل اصدرت قراراً اخر برقم (3162) في 10/ 7/ 1985 قررت فيه توزيع الاراضي الزراعية على العوائل العربية التي تم اسكانها في المنطقة، كما تم نقل مركز الناحية الى مجمع (باتيل) القسري في عام (1979) الواقع على الطريق الدولي دهوك- زاخو والحقت بقضاء سميل.

     واراضي الناحية سهلية وخصبة وصالحة للزراعة وخاصة سهل السليفاني الشهير والذي يمتد من سهل (دوبان) حتى بيشخابور على نهر دجلة. وان اغلب الاهالي يعيشون على الزراعة الشتوية كالحنطة والشعير وغيرها بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالطماطة والخضر علاوة على تربية الماشية.

     تعتبر الناحية من المصادر الرئيسية للحنطة والشعير في المحافظة واراضيها ضمن الخط المطري المضمون بالاضافة الى استفادتهم في الزراعة الصيفية من العيون والابار الارتوازية النتشرة في المنطقة.

     واهم جبالها الجبل الابيض وبيخير اللذان يشكلان الحد الشمالي للناحية مع ناحية رزكاري.

     وتوجد فيها اماكن أثرية عديدة سجلت (34) موقعاً في دائرة آثار دهوك تنتشر على السفوح الجنوبية للجبل الابيض وبيخير منها قلعة كواش، قصر ئاسيهى، ومدينة الزعفران بالاضافة الى التلول والاماكن الاثرية المنتشرة في سهولها كآثار باسطكي وغيرها.

     ومساحة الناحية (811) كم2 وتتبعها (83) قرية دمرت جميعها عام (1976) ورحل سكانها الكورد من المنطقة على ثلاثة مراحل (1975، 1977، 1979) وتم تعريبها كما اسلفنا وتم اسكان العوائل العربية في المجمعات التي انشأت خصيصاً لهم.

     وبعد الانتفاضة المباركة غادر العرب المنطقة الى اماكنهم السابقة وعاد سكانها الكورد الاصليون وبعد تشكيل حكومة الاقليم امتدت الى قراها يد الاعمار والبناء.


قضاء زاخو

     من الاقضية المهمة في الاقليم وتعتبر بوابتها الى العالم الخارجي. ومركز القضاء مدينة زاخو التي تقع على طرف الجنوبي الغربي لسهل السندي المشهور بخصوبة تربته، وزاخو مدينة جميلة ووفيرة المياه حسنة المناخ تقع على نهر الخابور الذي يمر فيها ويتفرع منه فرع يقسم المدينة الى قسمين وعليه جسر حجري شيد على الاغلب في عهد امارة بادينان، ثم يتصل بالفرع الرئيسي الذي يمر بقلعة قديمة فيه مثمن واعمدة فوقها اقواس مدببة وفيها زخارف واتخذوها داراً لولاتهم.

     وقد اختلف المؤرخون حول تسميتها فهناك عدة روايات حولها ففي بعض المراجع الآرامية جاء ذكر اسم البلدة على انها مشقة من كلمة (زاخوتا) الآرامية والتي تعني (النصر) نسبة الى المعركة التي وقعت بين الرومان والفرس بالقرب منها والتي انتهت بأنتصار الرومان.

     وفي رواية اخرى ان التسمية تطورت من الكلمة الكردية (زي خوين) أي نهر الدم نسبة الى حادث مهم وقع في هذا المكان واريقت فيه الدماء وهذه الرواية قريبة من الرأي الاول ولعلها تشير الى المعركة بين الرومان والفرس.

     ورأي ثالث يقول بأن اصلها من (زي) النهر و(خوه ك) أي المكان الملتوي والذي ينحسر فيه المياه وفي كل الاحوال فأن كلمة زاخو تتردد كثيراً في الاغاني الفولكورية الكردية، (زاخوكا بادينان).

     ولا يعرف تاريخ مدينة زاخو بالضبط وقد ذكرها الامير جلادت بدرخان بأنها كانت بلدة مهمة في ايام الكوتيين. ولكن المؤكد ان القائد اليوناني زينفون (401) ق.م مر بها اثناء تراجعه مع جيشه الى بلاده وذكر سكانها الكرد اثناء انسحابهم الى بلادهم.

     ومن المرجح انها نشأت وتوسعت في الموضع الذي كانت فيه مدينة الحسينية التي ذكرها غير مرجع واحد من البلدانيين العرب وسموا النهر (خابور الحسينية) ولازال احد احياءها يحمل هذا الاسم.

     وذكر المؤرخ الكردي شرفخان البدليسي (1005هـ) بأنها كانت تابعة الى امارة بادينان منذ ايام السلطان (حسن بك بن الامير سيف الدين) ونصب اول امير عليها من قبلهم في سنة (892هـ). وقد شيد احدهم كنيسة لليهود في المدينة لازالت اثارها شاخصة للعيان.

      يعتمد اهالي زاخو في معيشتهم على الزراعة وخاصة الشتوية كالحنطة والشعير والحمص ومختلف البقول والفواكه على اختلاف انواعها المتميزة بالجودة مستغلين بذلك سهل السندي وغيرها من المساحات المسطحة التي يمكن الاستفادة منها. بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالطماطة والرز والتبغ وبقية انواع الخضر ويشتهر قضاء زاخو باشجار الاسبندار والجوز والرمان وان خصوبة اراضيها ووفرة مياهها العذبة هي التي تؤدي وفرة الانتاج وجودتها.

     وكانت تعتبر مصدراً رئيسياً لصناعة وتصدير (الشل وشبك) الا انها بدأت بالتراجع نتيجة قلة المواد الاولية (كالمرعز) وتحول معظم الرجال الى ارتداء الالبسة المصنوعة من الاقمشة المختلفة.

     وبما انها تعتبر بوابة الاقليم المطل على الخارج فأنها اصبحت مركزاً تجارياً هاماً وتحول معظم ابناء المدينة الى التجارة وافتتحت فيها العشرات من الشركات التجارية.

     والمدينة تحفل بالاثار التاريخية وسجلت دائرة اثار دهوك (15) موقعاً اثرياً اهمها:

     1-برا ده لال:

     ينتصب هذا الجسر فوق نهر الخابور شرقي المدينة وتتضارب الروايات في امر تشييده فيقول (همرتين) بانه روماني ويذهب (اسكيف) بانه يوناني وامر بتشييده (سلوقس) احد قواد الاسكندر المقدوني وتعتقد بعض الاوساط في مديرية الاثار العامة العراقية بأنه من المحتمل ان يكون من عمل احد السلاطين البادينانيين ولكن من المؤكد ان الجسر الحالي شيد على انقاض جسر اقدم منه ونرجح بأن احد امراء بادينان رممه واعاد ما خرب منه وهنالك ملحمة غنائية مشهورة باللغة الكردية حول تشييد هذا الجسر. يبلغ طوله الاجمالي (114م) وعرضه (4,70)م ويرتفع عن سطح النهر (15,50)م ومشيد بالحجارة المنحوتة ويتألف من قنطرة واسعة وعالية في الوسط وقناطر اخرى اصغر منها على جانبيه وعددها خمسة قناطر. شيدت جدرانه بقطع كبيرة من احجار الكلس المنحوتة ومرصوفة الى بعضها بنسق جيد ومتداخل ببعضها واستخدام ملاط الكلس المتين في البناء وانه في غاية الاتقان ولايمكن تحديد تاريخ بناء الجسر لانه لاتوجد عليه اية تماثيل او نقوش تدل على تاريخ بناءه.

     وان تسمية (برا ده لال) قديمة عند سكان زاخو وفي بعض الاحياء يسمونه (برا مه زن) أي الجسر الكبير واما تسمية الجسر العباسي فانه حديث واطلق عليه في الثلاثينات من هذا القرن بأمر رسمي صادر من قائمقام زاخو آنذاك، وقد ذكره الآثاري (كونراد برويس) الذي شاهده في (15/نيسان/1909 بأسم جسر خابور.

     2-قلعة زاخو

     قلعة زاخو تقع في وسط المدينة على الضفة الغربية لنهر الخابور، لازالت شاخصة للعيان وكانت دار الامارة في عهد امارة بادينان الآ ان الامير (علي خان 1205-1212هـ) اعاد تجديدها ووسعها. وشيدت على انقاض قلعة قديمة حيث توحي الاجزاء الباقية منها على انها كانت قلعة محصنة ومنيعة ومشيدة باحجار الحصى الكبيرة والمكسوة بطبقة من الجبس. ولازال برج هائل مشيد بالاحجار المربعة شاخص للعيان.

     3-قلعة قباد باشا

     تقع القبة داخل مقبرة زاخو وهي سداسية الشكل، ولها ستة شبابيك وباب للدخول واستعمل الملاط والفخار في البناء وعليه نقوش زالت معالمها حالياً.

     4-اثار كيستة

     مدينة قديمة يرجع تاريخها الى العصور الاشورية حيث وجدت فيها نقود وتماثيل اشورية ويونانية واسلامية وقد كتب المرحوم شمدين عن (اللقى الاثرية في كيسته) في مجلة الأخاء ايار/1933 وغيرها من المواقع الاثرية. ويبعد عن مركز المحافظة (58)كم ومساحة القضاء (1378)كم2 وتتبعها ثلاثة نواحي هي:

     1-ناحية رزكاري

     مركزها قصبة (ابراهيم الخليل) تعتبر المنفذ الرئيسي للاقليم الى العالم الخارجي حيث يمر منها الطريق الدولي المار الى تركيا، ويقع مركز الناحية بالقرب من نقطة التقاء نهر الهيزل بنهر خابور حيث الجسر الدولي المار الى تركيا.

     وجاء مدلول لفظها من القرية التي فيها مزار سيد الانبياء (ابراهيم الخليل). وفي ذاته تعتبر منطقة سياحية ومتنزه لأهالي زاخو بصورة خاصة والمحافظة ككل.

     ويعتمد الاهالي على الزراعة وخاصة المزروعات الشتوية كالحنطة والشعير والحمص والعدس وغيرها ولو بصورة غير كافية. بالاضافة الى المزروعات الصيفية كالطماطة والرز وكافة انواع الخضروات الاخرى وكذلك البساتين وتشتهر منطقة (الليف) ببساتينها وفواكهها وخاصة الرمان الأرمشتي والكروم بأنواعه والخوخ والتفاح والزيتون التي تعتبر زراعتها قديمة في المنطقة بالاضافة الى الاستفادة من مياه نهر الخابور.

     واهم جبالها الجبل الابيض الذي يمتد من جنوب ناحية الدوسكي باتجاه الغرب ويشكل الحد الجنوبي للناحية ايضاً ويمر فيه الطريق الدولي المار الى مدينة زاخو عبر (كه لى سبي) ويطلق على السلسلة التي تقع غرب الطريق جبل دزوار (بيخير)حتى التلول المشرفة على بيشخابور في المثلث الحدودي . تكثر في الناحية اثار ومواقع تاريخية قديمة سجلت (22) موقعاً منها في دائرة اثار دهوك. واهمها: 1-قلعة ارمشت 2-اثار ديره بون وبيشخابور 3-اثار بيطاس 4-اثار دورنه خ 5- اثار ابراهيم الخليل.

     مساحة الناحية (295)كم2 وعدد قراها (43) دمرت جميعها ماعدا مركز الناحية قبل واثناء عمليات الانفال واعتبرت المناطق الغربية من اراضي الناحية من المناطق المحرمة بحجة مرور الخط الاستراتيجي للنفط فيها. وبعد تشكيل حكومة الاقليم اعيدت الى قراها الحياة وامتدت اليها يد العمران والبناء .

     2- ناحية السندي

     ناحية السندي تقع في الشمال الشرقي لمركز القضاء وكانت تشكل مع ناحية الكولي المجاورة ناحية واحدة تعرف باسم (ناحية السندي والكولي) وكان مركزها قرية (بيرسفي) الآ انها فصلت عام 1924 وبقي المركز فيها ثم نقل الى قرية (شرانش) لتوسطها منطقة السندي، ثم نقلت الى مجمع (ده ركار) القسري بعد عمليات الترحيل والتهجير التي نفذها النظام البعثي.

     ويمكن تقسيم اراضي الناحية الى منطقتين تفصل بينهما سلسلة جبال زكيره، حيث المنطقة التي تقع شمالها تمتاز بكثرة الجبال والمرتفعات والوديان السحيقة وتكثر فيها العيون والانهر الصغيرة كروافد:

     1-شرانش- اسطبلان-به رخ- بهنونه سندي- هيزل.

     2-كه روك- مارسيس- به رخ- بهنونه سندي- هيزل.

     والمنطقة الثانية هي منطقة سهل السندي الغني بموارده وتقع مدينة زاخو ذاتها في الطرف الجنوبي من هذا السهل ويمر في وسطه طريق مبلط يربط مركز القضاء بالاضافة الى ربط ناحية الكولي وبرواري بالا بمدينة زاخو.

     ويعمل معظم اهالي زاخو في الزراعة بأنواعه الشتوية كالحنطة والشعير والحمص والعدس وغيرها من المحاصيل الشتوية مستغلين سهل السندي بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالطماطة والرز والبتغ.

     تشتهر الناحية ببساتين الفاكهة كالتفاح والجوز والكمثري والرمان والآجاص والخوخ بالاضافة الى اشجار الاسبيندار والعفص والبلوط بالاضافة الى تربية الماشية والاغنام مستفيدين من المراعي الخصبة والمناخ المعتدل في الصيف هذا ويمكن اتخاذ المناطق الشمالية من الناحية كمصائف جميلة حيث لاتتجاوز درجة حرارتها في الصيف (32) درجة مئوية وتكسو جبالها غابات كثيفة وخاصة مناطق شرانش وكه ليى بس اغا وسه ركيت سنديا. ومن اهم جبالها زكيره، خامتوير.

     تعتبر الناحية مذخراً للمواقع الاثرية التي تميط اللثام عن صفحات مشرقة تحكي قصة الاجيال المتعاقبة في هذه المنطقة وسجلت دائرة اثار دهوك (48) موقعاً اهمها:

     1-براره به نكا (بيشوك) 2-برا شيخ يوسف 3-قلاع سناط 4-قلاع كه لى به رخ 5-كه لا سليمان سندي 6-كهف اصطبلان وغيرها.

     مساحة الناحية (531)كم2 وعدد قراها (69) دمرت جميعها قبل واثناء عمليات الانفال وشيدت في سهل السندي مجمعات قسرية لاسكان المرحلين من القرى كمجمع (ده ركار، هيزافا، بيرسفي، تل كه به ر وقرية دار هوزان) وتم اسكان قسم من اهالي ناحية برواري بالا فيها بالاضافة الى اهالي الناحية.

     3- ناحية الكولي

     مركزها قصبة باتويفا (باطوفة) تقع في شمال شرق مركز القضاء وكانت تشكل ناحية واحدة مع ناحية السندي الآ انها استحدثت عام 1924 بأسم ناحية الكولي واتخذت من قرية (ديمكا) مركزاً لها ثم نقلت الى قرية (بهنونه) ثم استقرت في (باتويفا). وتقع على الطريق الرئيسي الذي يربط منطقة برواري بالا بمدينة زاخو. ومدلولها اللفظي يعني في اللغة الكردية المنطقة السهلية المعقرة التي تهب عليها العواصف الثلجية في الشتاء.

     ويمكن تقسيم اراضي الناحية الى منطقتين منطقة سهلية تشكل امتداداً لسهل السندي حتى نهر الخابور والمنطقة الثانية منطقة جبلية وعرة تكثر فيها الوديان السحيقة والمرتفعات الجبلية الصعبة المسالك وتكثر في هذه المنطقة الانهر والجداول والعيون المائية التي يستفاد منها في الزراعة ويعتمد اهالي الناحية على الزراعة بموسميه الشتوي كالحنطة والشعير والحمص والعدس وغيرها مستغلين المناطق السهلية والمسطحة والتي تشكل امتداداً لسهل السندي بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالرز والطماطة وكافة انواع الخضروات وتحول الاهالي في الاعوام الاخيرة الى زراعة الاشجار المثمرة كبساتين التفاح والخوخ والكمثري والرمان والمشمش والاجاص وتشتهر وديانها باشجار الاسبندار بالاضافة الى الكروم بانواعه والجوز واللوز مستفيدين من مياه نهير زريزه ونهير سيركوتك وكذلك الاستفادة القصوى من نهر الخابور. ويربي اهالي الناحية الماشية مستفيدين من وفرة المراعي الخصبة في الجبال حيث الجو المعتدل والمياه الوفيرة.

     واهم جبالها نزدور، رويسى، كشان، سه ركي شويني، بهنونه، شابانى.

     واهم انهارها: زريزه، سير كوتك، خابور.

     تكثر في الناحية الاماكن التاريخية والاثرية وسجلت دائرة اثار دهوك (15) موقعاً اهمها:

     1- قلعة شاباني الشهيرة 2-قلعة كشان 3- قلعة بيجوانى 4- برا نزدور على نهر الخابور وعلى الارجح شيدت في عهد امارة بادينان. 5-اثار كريت وبيكوفة وغيرها.

     ومساحة الناحية (208)كم2 وعدد قراها (60) دمرت جميعها قبل واثناء عمليات الانفال ولم يبق منها غير مركز الناحية ومجمع بيكوفا القسري ولكن بعد تشكيل اقليم كردستان امتدت اليها يد العمران والبناء وتم اعادة الحياة الى معظم قراها.


قضاء ئاميديى

     تقع قصبة ئاميديى في الشمال من مركز المحافظة وعلى بعد (70)كم.

     والقصبة مبنية فوق قلعة طبيعية تقدر مساحتها بـ(17,5)كم2 وترتفع عن المناطق المجاورة لها بما يقارب الآلف قدم. وللمدينة تاريخ سحيق وحافل بالحوادث فهي ترتقي الى ايام الامبراطورية الاشورية ويقول علماء الاثار ان (العمادية) هي مدينة (امات) الواردة في الالواح الامبراطورية الاشورية في عهد (شمي آدد الخامس 823-810 ق.م) وكتابات الملك (آدد نيراري الثالث 804-782 ق.م) وجاء ذكر (أمات) في كتابات العصر البابلي الحديث وتقلبت بها الاحوال فدخلت في ظل حكم دويلات اسلامية وقال عنها ياقوت الحموي بأن الذي عمرها عماد الدين زنكي سنة (537هـ) ولكن حمد الله المستوفي القزويني ذهب الى ان الذي جددها هو عماد الدولة الديلمي المتوفي سنة (338هـ) وسماه بأسمه.

     وقد اشار الى اسم العمادية المؤرخ ابن الاثير لمرات عديدة واضطربت احوالها حتى اتخذها امراء مير سيفدينا الكرد عاصمة لملكهم حوالي سنة (740هـ) وتنعمت المنطقة في ظل حكمهم بالازدهار والرقي وظلت عاصمة لامارة بادينان حتى عام (1842م) حينما احتلها (محمد اينجه بيرقدار) بعد ان قرر السلطان العثماني (محمود الثاني) تطبيق النظام المركزي المباشر في الولايات العثمانية والقضاء على الامارات الكردية والحقت في البداية بولاية جولة ميرك ثم الحقت بولاية الموصل. وفي عهد الاحتلال البريطاني (1918م) عين حاكم بريطاني فيها لادارة المنطقة كحاكم سياسي وحين تشكيل الدولة العراقية اصبحت (ئاميدى) قضاءً تابعاً للواء الموصل وعين لها اول قائمقام في عام 1924م.

     تمتاز العمادية بجمالها وبساتينها وموقعها السياحي الممتاز في السولاف وسنجي ذات الشهرة والخضرة والمياه المتدفقة التي اضفت عليها سحراً وجمالاً ووادي السولاف يشتهر بمختلف انواع الفاكهة (كالتين والجوز والاجاص والتفاح) ولكن مساحة الاراضي الزراعية فيها قليلة الا انها خصبة وتعتمد في السقي على مياه العيون وتشتهر المدينة بالصناعات الشعبية مثل الامازك والاكواز الفخارية التي تشتهر بها قرية دركني واشار الاختصاصيون بالصناعات الفخارية بأنها مدرسة فخارية مستقلة وقائمة بذاتها. ويمارس الاهالي بالاضافة الى الزراعة وتربية الماشية الاعمال التجارية وتعتبر المدينة السوق التجاري في المنطقة.

     ومن البديهي بأن مدينة (ئاميديى) تكون شبه متحف تزخر بالاماكن والمواقع والبنايات الاثرية لازالت شاخصة للعيان تحكي قصة الاجيال المتعاقبة وسجلت دائرة اثار دهوك (34) موقعاً اثرياً منها:

     1-الباب الشرقي وكان يسمى (باب الزيبار) هدم اثناء ايصال طريق السيارات الى المدينة عام 1938م.
     2-الباب الغربي ويسمى باب الموصل (سقافا) وتشاهد عليه اربعة صور منحوتة تمثل اشخاصاً اصغر من الحجم الطبيعي. يرجح انها من الزمن الفرثي (148 ق.م-226 بعد الميلاد) ولعلها تمثل بعض الملوك الفرثيين الذين حاربوا الرومان وهو باب ضخم شيد من حجر الحلان.
     3-منارة جامع ئاميدى
     يبلغ ارتفاعها (30‏م) وتحتوي على مائة ودرجتين، يرقى بها الى حوض المنارة وقد مسح البعض تاريخ تشييدها ومن المرجح انها بنيت في عهد السلطان حسين وه لي الذي حكم بين سنتي (940هـ-981هـ) بنيت من قطع الحلان الابيض المنحوتة نحتاً متقناً، لكل قطعة منها ثلاثة وظائف هي درجة للصعود والنزول ومركزاً لشمعة المنارة والثالثة جداراً خارجياً لها. تعلوها قبة كبيرة قائمة على قاعدة مثمنة ضخمة من الصخر المتماسك مع بعضه بالنورة.
     4-دار الامارة
     كانت في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة وكانت مربعة ومؤلفة من طابقين .لم يبق منها سوى طاق الباب وعليه شعار الامارة المكون من طائر العنقاء وتحت ارجلها حيتان يدل على فطنة الحكومة وسهرها على رعاياها وحنونها عليهم.
     5-مقبرة الامراء
     تقع في الجهة الشرقية من المدينة كانت فيها مقابر امراء العمادية ولم يبق منها غير قبتين بنيتا بقطع الحلان المهندمة وهما ذا فن معماري بديع احدهما فيه ضريح السلطان حسين وه لي ولازال بداخلها الضريح الخشبي المصنوع من خشب العنب الامر الذي ادى الى بقاءه حتى اليوم وحفرت عليها من الخارج عبارة (كل شيء هالك الا وجهه) صدق اله العظيم، توفي السلطان الاعظم الاعدل السلطان حسين بك في شهر شعبان سنة 981هـ. والقبة الثانية فيها ضريح روشن خان بنت اسماعيل باشا الاول وحفرت على شاهد القبر من الداخل توفيت (1202) روشن بنت اسماعيل باشا.
     6- مدرسة قوبا
     تقع في روبار العمادية وهي مدرسة دينية قديمة ازدهرت في عهد امراء بادينان و أوقفوا عليها الكتب حتى غدت مكتبتها عامرة ومشهورة في العالم الاسلامي باضافة الى تخصيص واردات كبيرة لمصاريف المدرسين والطلاب وكانت الدراسة فيها قائمة حتى عشرينات هذا القرن.

     هذا بالاضافة الى عشرات المواقع والاماكن الاثرية الاخرى في المدينة مثل (صهريج، ايج قلعة، برا عيسى ده لا في الروبار، ومساحة القضاء (93)كم2 وعدد قراها (47) دمرت جميعها باشتثناء مركز القضاء ومجمع كواني القسرى. وبعد تشكيل حكومة الاقليم تم اعادة بناء معظم قراها.

     1-ناحية سرسنك

     تقع على الطريق الرئيسي المار من مركز المحافظة الى مركز قضاء ئاميدى وتبعد عن دهوك (30) كم وترتفع عن سطح البحر (1046)م واقصى درجة حرارة فيها صيفاً (24) درجة وكانت تعتبر من اشهر المصايف في اقليم كردستان حيث تمتاز بطقسها الهادىء ووفرة مياهها العذبة وفي العهد الملكي شيد فيها القصر الملكي والفندق الحجري حيث عقدت فيها عدة اجتماعات لحلف بغداد ومجلس الوزراء العراقي آنذاك.

     ومدلولها اللفظي جاء من معنى (صدر الجبل) وذلك لوقوعها على صدر جبل كارة، وهنالك رأي ثاني وهو ما نرجحه بأنها مؤلفة من كلمتي (سه ر) بمعنى الرأس و(سنك) بمعنى حشرة السونة أي بمعنى (منتج السونة) وتأكدت في السنوات الاخيرة بأن هذه الحشرة تتخذ من قمة جبل كارة المطل على قصبة سرسنك مكاناً لدورة السبات واليرقة في الخريف والشتاء.

     وتشكل الغابات الطبيعية مساحات كبيرة من ارض الناحية يستفاد منها في استغلال اخشابها بالاضافة الى انها مراعي ممتازة للماشية التي تربى باعداد كبيرة في المنطقة يمتهن اهالي الناحية الزراعة بصورة رئيسية حيث يزرعون المحاصيل الشتوية بأنواعه المختلفة كالحنطة والشعير والحمص والعدس مستغلين بذلك سهل سبنة الغربي والمناطق المسطحة والسهلية الاخرى في الناحية بالاضافة الى زراعة المحاصيل الصيفية كالرز والطماطمة والخضروات والبصل والتبغ التي تشتهر بها قرى (به ر كاره).

     وتكثر في الناحية مزارع وبساتين الفاكهة كالتفاح والخوخ والآجاص والكمثري والكروم وبساتين الكروم بأنواعه المختلفة اضافة الى اشجار الجوز واللوز والتين والاسبيندار والعفص والزعرور.

     ومن اهم جبالها جبل كاره الذي يقع في منتصف اراضي الناحية وجبل مه تينا الذي يشكل الحد الشمالي للناحية ويفصل الناحية عن ناحية برواري بالا.

     واهم انهارها:

      1-رافد صبنه الغربي الذي ينبع من ارادن -بربانك-داوديه-همزا،دوكه ر، خابور.
     2-نهير ميزى- كاني مه زن- شكه فتي- مسلكا- جم ريتكى- باكرمان- خازر.

     وفي الناحية العديد من المواقع الاثرية وسجلت اثار دهوك (14) موقعاً اثرياً بالرغم من انه لم يجر مسح كامل للناحية ومن اهمها مواقع اثرية في بامرني، زيوه حيث فيها مرقد الشيخ بيراموس والذي شيد على موقع دير كان عامراً في القرن التاسع الميلادي وقلعة آشاوا (آشي) والتي ورد ذكرها كثيراً في كتب البلدانيين بالاضافة الى اثار ئاميديكا خراب وغيرها من المواقع الاثرية المنتشرة في انحاءها. ومن اهم مصائيفها بالاضافة الى مركز الناحية سواره توكا ، ئاشاوا، اينشكي، ارادن، بامرني، كه ركوه، كاني به لاف وغيرها كمناطق وقرى (به ر كاره) التي تعتبر من اجمل المناطق للاصطياف والتزحلق على الجليد اذا ما امتدت اليها يد الاعمار والبناء والمواصلات.

     وكان رئيس النظام العراقي قد اتخذ من مناطق (ئاشاوا، اينشكي، جبل كاره) مناطق خاصة شيد فيها القصور والكازينوات الخاصة به وبطانته وجعل المنطقة محرمة على ابناء الشعب واهالي الناحية.

     ومساحتها (918)كم وعدد قراها (101) دمرت جميعها قبل واثناء عمليات الانفال ولم يبق منها غير مركز الناحية ومجمع قدش القسرى ولكن بعد الانتفاضة الشعبية وتشكيل حكومة الاقليم تم اعادة معظم قراها.

     2- ناحية بروارى بالا

     مركزها قصبة كاني ماسى ويمكن الوصول اليها عن طريق مبلط من مدينة زاخو - سهل السندي - بيكوفا، كاني ماسى والطريق الثاني من بامرني - دهى - كاني بلاف ويلتقي بالطريق الاول في ده شتا جه قه لا. وبدأت ادارة المحافظة بفتح طريق ثالث من سولاف -سرى ئاميديى - كاني ماسى ومدلولها اللفظي تعني في اللغة الكوردية (عين السمك) .

     ويعتمد اهالي الناحية على الزراعة وكانت تشتهر بزراعة التفاح الذي كان يضاهي أجود انواع التفاح العالمي. ولكن مزارعها احرقت ورشت بالمواد الكيمياوية اثناء عمليات الترحيل والانفال وتعرضت للجفاف وبعد تشكيل حكومة الاقليم اعيد زراعة الكثير من البساتين ووزعت الاف شتلات التفاح والمشمش والكمثري والآجاص على الفلاحين. ويزرع المحصولات الصيفية كالرز والطماطة والماش والبصل واللوبيا وانواع الخضروات الاخرى. مستفيدين من مياه العيون والنهيرات الصغيرة كروافد مثل:

     1- اوره - بيدوهـ - مايى -كاني ماسى - طروانش - بالوكا - زيى مه زن.
     2- سه ره رو - بيقولك، جديدك، موسه كا - نهنك - خابور.
     3- كابنيرك - شيلازا - ئاسهى - كرى صور - موسه كا - نهنك - خابور.

     بالاضافة الى الاستفادة من نهري (زيى مه زن) و (الخابور) وتشتهر المنطقة باشجار الجوز واللوز وحبة الخضراء والحفص والكمثري والزعرور وغيرها.

     ومن اهم جبالها جبل متين الذي يشكل الحد الجنوبي للناحية وجبال سرزير وشاراني وكابنيرك وهرور.

     تكثر في اراضي الناحية المواقع الاثرية ورغم عدم مسح المنطقة من الناحية الآثارية ولكن بعضها لازالت شاخصة للعيان وورد ذكرها في كتب البلدانيين كقلعة هرور الشهيرة وقلعة بالوكا، باروخ، بيتنور، قلعة مير سفدينان، شيخو،وبرا بلبل التي شيدت في عهد امارة بادينان وكانت تربط ناحية برواري بالا بمنطقة نيروة ريكان بالاضافة الى كنيسة مار كوركيس ومارقوميا في ديرى.

     ومساحة الناحية (608كم2) وعدد قراها (82) دمرت جميعها بما فيها مركز الناحية قبل واثناء عمليات الانفال ورحل ابنائها الى مجمعات قسرية في (بيكوفا - هيزاوا - قدش).

     وبعد الانتفاضة الشعبية وتشكيل حكومة الاقليم امتدت اليها يد البناء والعمران وعمر الاهالي ما دمره الاشرار وحولوها الى مناطق خضراء تدر الغلة والفواكه والخضروات وتم بناء عشرات الدور والمدارس والمساجد ومشاريع المياه في الناحية.

     3- ناحية نيروه ريكان

     كان مركز الناحية في قرية (بيبو) الا انها نقلت الى مجمع (ديرلوك) القسري بعد عمليات الترحيل والتهجير التي اقدم عليها النظام البعثي، تقع الناحية في اقصى الشمال الشرقي من المحافظة وتمتاز بوعورتها وخلو معظم مناطقها من طرق المواصلات باستثناء طريق ئاميدي - ديرلوك - شيلادزي - بالندا - جم جوى.

     كان الاهالي يعتمدون في معيشتهم على الزراعة بنوعيه الشتوي كالحنطة والشعير وبكمية قليلة جدا ويزرعون بدلا منها الذرة الصفراء والخروع بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالرز والخضروات للاستهلاك المحلي مستفيدين من مياه العيون والنهيرات ومن اهم محاصيلهم الجوز والعفص والحبة الخضراء والسسي وينقلونها الى شيلادزى أو العمادية بواسطة الحيوانات. وأهم روافدها:

     3- ناحية نيروه ريكان

     كان مركز الناحية في قرية (بيبو) الا انها نقلت الى مجمع (ديرلوك) القسري بعد عمليات الترحيل والتهجير التي اقدم عليها النظام البعثي، تقع الناحية في اقصى الشمال الشرقي من المحافظة وتمتاز بوعورتها وخلو معظم مناطقها من طرق المواصلات باستثناء طريق ئاميدي - ديرلوك - شيلادزي - بالندا - جم جوى.

     كان الاهالي يعتمدون في معيشتهم على الزراعة بنوعيه الشتوي كالحنطة والشعير وبكمية قليلة جدا ويزرعون بدلا منها الذرة الصفراء والخروع بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالرز والخضروات للاستهلاك المحلي مستفيدين من مياه العيون والنهيرات ومن اهم محاصيلهم الجوز والعفص والحبة الخضراء والسسي وينقلونها الى شيلادزى أو العمادية بواسطة الحيوانات. وأهم روافدها:

     1- رافد مارك الذي يتشكل من الرافدين هما:
        أ - كنيانش - نيروه سيتو - كاميشكا - مازى - جمجي - بيبرخا - كلي بالندا - روي شين.
        ب - شرك - ارش - جارمندا - اوره - مازي - جمجي - بيبرخا - كلي بالندا - روي شين.
     2- رافد بيبو ويتالف من فرعين هما:
        أ - بيبو - سبي - سرني - باشي - شيفي - زه ره - زيى.
        ب - زيوا سه رى - سرني - باشى - زه ره - زيى.
     3- دوتازا - نيروه زيري - كاني صارك - كاره - زيى.

     هذا بالضافة الى نهر ( زيى مه زن) الذي يشكل الحد الغربي للناحية ويفصلها عن منطقة برواري بالا ونهر شمدينان ( روي شين) الذي يشكل الحد الشرقي للناحية ويفصلها عن منطقة بارزان ومزوري زوري.

     ولم يجر مسح شامل للناحية من الناحية الاثارية لذلك لم تسجل المواقع والشواخص التي تنتشر في المنطقة ومن اهمها: قلعة نيروة التي ورد ذكرها كثيرا في كتب البلدانيين، و(برا كه ليا) التي تقع على نهر زيى مه زن قرب قرية رشافا والتي كانت تربط منطقة ئاميديى بناحية نيروة وريكان بالاضافة الى (برا بلبل) التي تربط منطقة برواري بالا بالمنطقة وهما من آثار امراء بادينان.

     بالاضافة الى القلاع والشواخص الاثرية في زيوة شكان وسكيرى وغيرها.

     ومساحة الناحية (1007كم2) وعدد قراها (86) قرية دمرت جميعها قبل واثناء عمليات الانفال ورحل اهاليها الى مناطق اخرى في مجمعات قسرية في (سويرى، شيلادزى، ديرلوك، كواني) وقسم منهم الى مجمعات (قدش، باكيرات).

     ولكن بعد الانتفاضة الشعبية وتشكيل حكومة الاقليم تم اعادة قراها الا ان اغلبها بقيت مدمرة كما كانت بسبب انعدام طرق المواصلات والاوضاع الغير المستقرة في المنطقة القريبة من الحدود.


قضاء شيخان

     مركزها قصبة (عين سفنى) ونظراً لوقوعها خارج سيطرة حكومة الاقليم حالياً فنقل مركز القضاء الى قصبة (أتروش) وان لفظة (سفنى) تعني في الارامية الاوتاد الخشبية أي (السفين) وذكرت بهذا الاسم في المصادر الكلدانية، وورد ذكرها عند البلدانيين ابن الفوطي وشمس الدين الذهبي بهذا الاسم، ولكنها سميت بالشيخان لكثرة مزارات المشايخ فيها، منها مزار الشيخ ئادي بن مسافر الهكارى، بالاضافة الى مزارات شيخ حسن وشيخ شمس والشيخ فخر الدين.

     وتعتبر الشيخان امارة صغيرة ظهرت على انقاض امارة داسن السفلى في القرن السادس الهجري، ومقر أميرها في قرية (باعدرى)، ولكن القضاء الاداري هو قصبة (عين سفنى) وقد تقلصت حدود القضاء بعد 14/ تموز/ 1958، فقد سلخت منها ناحية باشيكى (بعشيقة) عام 1959 والحقت بقضاء مركز الموصل ثم بقضاء الحمدانية.

     وفي عام 1970 سلخت منها ناحية القوش والحقت بقضاء تلكيف وبقيت لها ناحيتان حالياً هما المزوري ومريبا.

     والشيخان من الاقضية التي تم تنفيذ سياسة التعريب فيها بوضوح حيث تم ترحيل سكانها الكورد من قراهم واسكانهم في مجمعات قسرية بنيت خصيصاً لاسكانهم وتم الاستيلاء على اراضيهم الزراعية وتوزيعها على العوائل العربية التي تم اسكانها في قراهم، كما تم طرد العوائل الكوردية من مركز القضاء بعد نكسة 1975 ورحلوا الى خارج القضاء، كما تم ترحيل الكورد الايزديين من قراهم، وتم اسكانهم في مجمعي (مه هه ت وباعه درى) القريبتين.

     وطبيعة اراضي القضاء جبلية تتخللها مناطق سهلية علاوة على ارض ناحية مريبا السهلية حيث تعتبر امتداداً لسهل نافكور (سهل المرج) وسهل (به ربن) حيث تشتهر تلك السهول بالخصوبة وتزرع فيها الحبوب بمختلف انواعها بالاضافة الى زراعة الصيفية مستفيدين من مياه نهري الكومل والخابور.

     ومن اهم جبالها جبل خيرى واتروش وبريفكا وشيخ ئادي وجيا بانك.

     وفي القضاء عدد من المناطق الاثرية ترجع الى العهد الآشوري منها:

     1- آثار خنس

     ورد ذكرها في الكتابات الآشورية، وبالقرب منها منحوتات وناظم رى من اعمال الملك سنحاريب في عام (691 قبل الميلاد) حيث اجرى المياه الصافية من نهر الكومل الى نينوى العاصمة بقناة مبنية في بعض الاماكن من الحجر وبمسافة 80 كم.

     أقام سنحاريب بالقرب من قرية خنس منحوتات نقرت في سفح الضفة اليمنى من النهر وهذه المنحوتات تمثله واقفاً امام الآلهة الآشورية الواقفة على الحيوانات الخاصة بها كما توجد بالقرب من المنحوتات كتابات مسمارية وصف فيها سنحاريب مشروعه لارواء نينوى وبعض اعماله الاخرى وذكر فيها تدمير مدينة بابل. ويشاهد الزائر في هذا المكان نصباً من الحجر ساقطاً في الماء عليه صور ثيران مجنحة وبالقرب من هذا النصب صدر القناة وهو منقور في سفح الجبل وفيه بوابات لتنظيم المياه وقد شوهدت بعضها واتخذت جوامع للرهبان في العصور المتأخرة.

     2- قنطرة جروانة

     وهي واحدة من ثمانية عشرة قناة تم حفرها لتجرى فيها المياه في مشروع سنحاريب لارواء نينوى واستخدمت في بناءها الاحجار المهندمة التي يقدر عددها بنحو مليوني حجر ومعدل حجم الحجر (50×50×65) سم وتوجد فيها خمسة أقواس.

     وتحرت في عام (1932- 1934) بعثة جامعة شيكاغو هذه القنطرة ووجدت حجرة مكتوبة لسنحاريب دون فيها بناء هذه القنطرة.

     3- يوجد في القضاء عدد من المزارات والاماكن المقدسة منها مزار الشيخ ئادى في وادي لالش، وتكية للشاعر المتصوف الشهير الشيخ نور الدين في بريفكا، بالاضافة الى عدد كبير من الكهوف والتلال والمواقع الاثرية.

     ومساحة القضاء تقدر بحوالي (1333)كم2، وعدد قراها (115) وتتبعها ناحيتان هما

     1- ناحية المزوري

     مركزها قصبة اتروش وحالياً فيها مركز قضاء الشيخان، ترتبط بمركز محافظة دهوك بطريق مبلط الذي يربط المحافظة بقضاء ئاكرى ومحافظة أربيل. ودمرت جميع قراها قبل واثناء عمليات الانفال باستثناء مركز الناحية حيث رحل سكانها وتم اسكان عدد من العوائل العربية فيها.

     تشتهر الناحية بغاباتها الكثيفة ومراعيها الممتازة حيث يستفيد منها الاهالي في تربية الماشية ويعتمد الاهالي في معيشتهم على الزراعة الشتوية كالحنطة والشعير والحمص والعدس وغيرها مستفيدين من سهول شمكان بالاضافة الى الاراضي السهلية المنبسطة على اطراف نهر (الكومل)، وكذلك يعتنون بزراعة الاشجار المثمرة كالتفاح والآجاص والرمان وبساتين الكروم بانواعه المختلفة بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالرز والطماطة والتبغ التي تشتهر بها الناحية بالاضافة الى مختلف انواع المخضرات مستفيدين العيون المنتشرة في كافة انحاء الناحية ومياه الانهر ونهيرات بلكيب، بلان وئازاخ، واهم جبالها جبل خيرى وسه رى اتروش وبريفكا وكلي قيرك وزروه، وتوجد في الناحية اماكن عديدة تصلح ان تكون مصائف يرتادها المصطافون للراحة والاستجمام لو تم الاعتناء بها كمنطقة كلى بلكيف، وسجلت دائرة آثار دهوك (56) موقعاً أثرياً في الناحية تدل على قدم المنطقة ومنها دكة النار الزردشتية في باسفرى وكهوف بيرى.

     وبعد الانتفاضة المباركة وتشكيل حكومة الاقليم امتدت يد العمران والبناء الى قرى الناحية وتم اعادة بناء عدد لابأس به من القرى.

     2- ناحية مريبا

     مركزها حالياً مجمع (جره) القسري. وترتبط الناحية بطريق مبلط مع مركز القضاء، تتبعها (76) قرية دمرت جميعها ورحل سكانها الكورد قبل عمليات الانفال وتم اسكانهم في مجمعات قسرية (جره، كلكجى، قسروك) اما القرى السهلية التي لم تهدم فرحل سكانها الكورد وتم اسكان العشائر العربية (الحديديين واللهيب) فيها، كما تم ترحيل قرى الايزديين في منطقة باسك (مام رشا، موسكا، موقبله، محمودا، بيت نار، باقه سرى، كيس قلعه، كندالا وجروانه) حيث تم اسكانهم في مجمع (مه هه ت) القسري.

     تشتهر اراضي الناحية بسهولها الخصبة والغزيرة الانتاج حيث انها امتداد لسهل ناف كور (سهل المرج).

     ويعتمد الاهالي في معيشتهم على الزراعة الشتوية كالحنطة والشعير والبقوليات والحمص والعدس وغيرها بالاضافة الى زراعة الصيفية كالرز والبطاطا والطماطة والسمسم وعباد الشمس والمخضرات بانواعها، مستفيدين من مياه نهر الكومل والخازر الذي يشكل الحد الشرقي للناحية اضافة الى مياه العيون المنتشرة في اراضيها والآبار المائية السطحية والمشهورة بانسيابيتها، بالاضافة الى تربية الماشية.

     يشكل جبل (جيا بانك- سه رى كوخيا) الحد الشمالي للناحية بالاضافة الى هضاب وتلول (ملا باسكا) وفيها العديد من المواقع الاثرية الشاخصة.

     بعد الانتفاضة المباركة وتشكيل حكومة الاقليم، تركت العشائر العربية اماكنها التي تم اسكانهم فيها، وعاد سكانها الكورد الاصليون الى قراهم وبدأوا الاعتناء باراضيهم وساهمت حكومة الاقليم والمنظمات الانسانية في عمليات البناء والتعمير.


قضاء ئاكرى (عقرة)

     مركزها قصبة ئاكرى وتعتبر من الاقضية الكبيرة في المحافظة. تم ربطها بمحافظة دهوك في 15/ 7/ 1992. وعينت حكومة الاقليم قائممقاماً للقضاء باشر في 14/ 2/ 1993.

     والمدينة مبنية على امتداد سفح الجبل وتتدرج الدور الى قرب القمة بشكل آخاذ ويشكل منظراً فريداً ورائعاً تميزها عن غيرها من المدن، وتطل على واديين فسيحين فيهما بساتين الفاكهة وفي داخل الوادي الشرقي شلال (السيبه) الذي يؤمه الزوار والمصطافون للتمتع بمنظره الخلاب والجو البارد صيفاً بالاضافة الى ضريح سيدي مجذوب. وفي الوادي الشمالي الغربي من القصبة مقام الشيخ عبدالعزيز الكيلاني حيث المياه الغزيرة والشجر الكثيف وسمى الكلي باسمه ويقصده الآلاف من الدراويش والصوفية للزيارة. وتوسعت البناية حالياً وفوق المقام مسجد ترتفع عليه قبة بيضاء.

     ئاكرى من المدن العريقة في القدم ويعود تاريخها الى العصر الطباشيري وهو عصر بدايات ظهور القرى والمدن. ويعتقد بان ئاكرى برزت حوالي سنة (700) قبل الميلاد كمركز استيطاني ويقال بان من أنشأها كان يسمى (الامير زيد) وسماها (ئاكرى) لانهم كانوا انذاك من الزردشتيين ويقال ان اسمها مشتق من الكلمة الكوردية (ئاكر) وتعني النار.

     وفي ئاكرى مواقع تؤكد بان هذه المدينة مهمة قبل الميلاد وبعدها.

     وقد عدها بعض المؤرخين من بلاد (المرج) وبالقرب منها آثار قديمة تدل على تاريخ حافل مثل (شوش، شرمن، كندك).

     وجاء ذكرها في كتب البلدانيين فذكرها الحموي في معجم البلدان (والعقر قلعة حصينة في جبال الموصل، اهلها أكراد وهي شرقي الموصل تعرف (بعقر الحميدية). وذكرها ابن الاثير في مواضع كثيرة ووصفها بكثرة المياه ووفرة الخيرات.

     وللمدينة تاريخ حافل في عهد اميرها الكوردي (عيسى الحميدي). وفي سنة (528هـ) تملكها عماد الدين زه نكي واقر عليها الامير (عيسى الحميدي) وعندما تأسست امارة بادينان كانت ئاكرى خاضعة لها وذات موقع استراتيجي بالنسبة لها وكان عليها احد المقربين الى الباشا او احد افراد اسرته. وكان من حكم عليها من اسرة ميرسيفدينا (اسماعيل باشا الثاني آخر حكام بادينان.

     وأول من حصنها كان (السلطان حسين وه لي) في عام (956هـ).

     يعتمد السكان على الزراعة بموسميه بالاضافة الى بساتين الفاكهة والزيتون والرمان والتين والآجاص مستفيدين من مياه العيون المنتشرة في وديانها. ويزرع الرز فيها بكثرة وهو من اجود انواع الرز علاوة على التجارة حيث تعتبر المدينة السوق التجاري الرئيسي للمنطقة. وفي ئاكرى عدة اماكن أثرية ومقدسة منها:

     1- منحوتات كهف كندك

     توجد في هذا الموضع ثلاثة مشاهد منحوتة نحتاً بارزاً في الحجر اثنان منها خارج الكهف، المشهد الاول او العلوى منها يمثل صياداً واقفاً وقد طعن بسهمه معزاً جبلياً ويحمل بيده قوساً ويرتدي لباساً قصيراً يصل الى ركبتيه وهو ممنطق بحزام، اما المشهد الثاني او السفلي فيمثل شخصين جالسين على كرسيين الواحد يواجه الآخر وبينهما ووراءهما أشخاص آخرون. يظن انه مشهد وليمة او احتفال شبيه بالمشاهد المألوفة في الألف الثالث قبل الميلاد.

     اما المشهد الثالث فهو داخل الكهف وعلى جداره الايمن ويمثل جملة من الحيوانات تتقدم الى رجل جالس على كرسي.

     ولا يعرف زمن هذه المنحوتات ولكن يرجح انها من نهاية الألف الثالث قبل الميلاد إذ ان أشكال الاشخاص فيها قريبة الشبه بصور اللولوئيين في منحوتات (نرام سين) او (انوبانيني).

     2- قلعة ئاكرى

     تقع على القمة الجبلية التي تشرف على القصبة فيها بقايا صوامع ومغاور منحوتة في وجه الجبل.

     3- قلعة شوش

     جاء ذكرها في معجم البلدان بانها قلعة عظيمة عالية جداً تقع شمال غرب ئاكرى. ويقال بانها أعلى منها واكبر ولكنها في القدر دونها. والى شوش ينسب حب الرمان الشوشي. وظهر فيها عدد كبير من العلماء والفضلاء والادباء.

     4- المسجد الكبير

     مسجد قديم ومن اكبر مساجد المدينة يقع في محلة السراى. يقال بان من انشأه هو السلطان (حسين وه لي) وجعل فيه خزانة كتب ما زال عدد منها باقياً حتى اليوم.

     وبعد تشكيل حكومة الاقليم وربط القضاء بمحافظة دهوك واصلت دوائرها تقديم الخدمات الى المواطنين وتم فتح العشرات من المدارس والمستوصفات. وزود عدد من قراها بالكهرباء وغيرها من المشاريع.

     ومساحة القضاء (1,047,622) دونم وتتبعها (16) قرية بالاضافة الى نواحي التالية: ناحية العشائر السبعة ومركزها به رده ره ش. ناحية كرده سين ومركزها كرده سين. ناحية السورجي ومركزها بجيل. ناحية نهله ومركزها دينارته.

     1- ناحية العشائر السبعة

     مركزها قصبة به رده ره ش وترتبط بمركز القضاء بطريق مبلط. وتقع في الطرف الجنوبي لسهل ناف كور الشهير بخصوبته ووفرة انتاجه. ومدلولها اللفظي يعني في اللغة الكوردية (مدخل السواد).

     يعتمد اهالي الناحية على الزراعة الديمية حيث تقع اراضيها ضمن المنطقة المضمونة الامطار لذلك تعتبر مركزاً هاماً لانتاج الحنطة والشعير والحمص والعدس بالاضافة الى الزراعة الصيفية، كالرز والطماطة والبصل وعباد الشمس ومختلف انواع الخضروات مستفيدين من الآبار الارتوازية المنتشرة في قراها بالاضافة الى الآبار المائية الاخرى ويستفيدون من مياه نهر الخازر بطريقة الجداول السيحية المنتشرة على اطرافه علاوة على المضخات المائية وكذلك يربون الماشية والدواجن. وتعتبر الناحية غنية بمواردها ووفرة انتاجها واراضيها سهلية منبسطة.

     وكان يطلق عليها في كتب البلدانيين بـ (سهول المرج) الشهيرة في الجغرافية اذا استثنينا منها مرتفعات (به رده ره ش) ويستفيد الاهالي من نهر (الزاب الكبير) الذي يشكل الحد الشرقي للناحية.

     وسجلت دائرة آثار دهوك (33) موقعاً أثرياً حيث تكتظ اراضي الناحية بالتلول والمواقع والشواخص الاثرية منها: تل بامرزى، روفيا، زنكنان، حسيثية، كرده بان وغيرها)

     ومساحة الناحية (896) كم2 وتتبعها (76) قرية.

     وبعد تشكيل حكومة الاقليم شهدت الناحية قفزة نوعية حيث انتشرت في قراها المدارس والمراكز الصحية ووزعت على الفلاحين المئات من أطنان البذور والادوية وامتدت اليها العمران والبناء.

     2- ناحية كرده سين

     مركزها قصبة كرده سين وترتبط بطريق مبلط مع مركز القضاء.

     ومدلولها اللفظي تعني في اللغة الكوردية (التل الاخضر)، يعتمد الاهالي في معيشتهم على الزراعة وخاصة الديمية حيث تقع اراضي الناحية ضمن المنطقة المضمونة الامطار واراضيها تقع ضمن سهول (ناف كور- المرج) الشهيرة بخصوبتها ووفرة انتاجها. تعتبر الناحية مصدراً رئيسياً لانتاج الحنطة والشعير والحمص والعدس بالاضافة الى الزراعة الصيفية كالرز التي تشتهر بها المنطقة والطماطة وعباد الشمس وجميع انواع الخضروات مستفيدين من مياه الآبار الارتوازية المنتشرة في قراها وكذلك من مياه الابار السطحية حيث تمتاز المنطقة بسهولة تدفق المياه من الآبار وفي معظم الحالات لا يحتاجون الى مضخات لسحب المياه بل تتدفق تلقائياً.

     ومعظم اراضي الناحية سهلية ومستوية الا من بعض التلول والمرتفعات البسيطة التي يستفاد منها في رعي الماشية التي تعتبر من المصادر المهمة في حياة ابناء الناحية الذين يشتهرون بتربية الاغنام وصناعة مشتقاته وخاصة الجبن.

     تتبع الناحية (88) قرية. وبعد تشكيل حكومة الاقليم شهدت الناحية تطوراً من حيث انتشار المدارس والمراكز الصحية وامتدت اليها يد البناء والعمران.

     3- ناحية السورجي

     مركزها قصبة بجيل. تقع شرق مركز القضاء وترتبط بها بطريق مبلط، وتقع على السفح الجنوبي لجبل (سادا) في وادي تكتنفه البساتين واشجار الفاكهة ويوجد فيها شلال ماء دافق.

     يعتمد اهالي الناحية في معيشتهم على الزراعة وخاصة الديمية حيث تعتبر اراضيها امتداداً لسهول (ناف كور- المرج) الخصبة والوفيرة بانتاجها وتتميز اراضيها بتلول هلالية ومناطق متموجة ينمو فيها نبات الكعوب الوفير بانتاجه. وتزرع في مناطقها السهلية الحنطة والشعير والحمص والعدس بالاضافة الى الزراعة الصيفية وخاصة الرز الذي تشتهر به الناحية من حيث جودة النوعية والمسمى بـ (شه ش مه هـ) وتزرع في بعض قراها الاشجار المثمرة كالخوخ والكمثرى والتين والتفاح والرمان وغيرها. ويستفيد الاهالي في زراعتهم من مياه العيون المنتشرة في قراها بالاضافة الى رافد بريشو الذي ينبع من اراضي ناحية نهلة ويمر في وسط اراضي الناحية حتى الزاب الكبير بالاضافة الى مياه نهر الزاب الكبير الذي يشكل الحد الشرقي للناحية. ويعتمد الاهالي بالاضافة الى الزراعة على تربية الماشية التي تعتبر مصدراً هاماً في معيشتهم، ومن اهم جبالها جبل سادا الذي يشكل الحد الشمالي للناحية. وسجلت دائرة آثار دهوك (27) موقعاً أثرياً اهمها قلعة القلادة التي ورد ذكرها في الشرفنامة بهذا الاسم والتي كانت عامرة وذات اهمية ستراتيجية في عهد امارة بادينان.

     وتتبعها (44) قرية. وبعد تشكيل حكومة الاقليم شهدت الناحية تطوراً هاماً حيث يخترقها طريق دهوك- اربيل الستراتيجي وشيد على نهر الزاب الكبير (جسر قنديل). وامتدت اليها يد العمران والبناء. وتم اعادة بناء قريتي بيخمه وبيـى.

     4- ناحية نهله

     كان مركزها في السابق قرية (بيره كه برا) الا انه لاسباب ادارية وانعدام طرق المواصلات نقل مركز الناحية في عام 1955 الى قرية (دينارته) وترتبط حالياً بطريق مبلط مع مركز القضاء، تقع قصبة (دينارته) في وسط وادي نهله حيث يحدها من الشمال جبل بيرس ومن الجنوب جبل (زه نته) وسه رى ئاكرى ومدلولها اللفظي مأخوذ من الكلمة الكوردية (نهال) أي الوادي المنخفض وذلك لوقوعها بين سلسلتي بيرس وسه رى ئاكرى.

     ويعتمد الاهالي في معيشتهم على الزراعة حيث تشتهر المنطقة بزراعة الرز بالاضافة الى زراعة الاشجار المثمرة التي انتشرت في السنوات الاخيرة في المنطقة حيث بدأوا بزراعة اشجار التفاح والآجاص والكمثري والمشمش والرمان والجوز بالاضافة الى الزراعة الديمية كبساتين العنب والسماق واللوز ويعتمد البعض على ما يجمعونه من ثمار الاشجار الطبيعية كالحبة الخضراء والعفص والسسي علاوة على الخشب والفحم. وتأتي بالدرجة الاخيرة زراعة الحبوب كالحنطة والشعير والعدس وهي تزرع بمساحات صغيرة جداً وضيقة لان اغلب مناطقها جبلية اذا استثنينا منها سهل هه رن. وتنتشر في معظم انحاء الناحية عيون المياه وتشكل بعض الروافد الصغيرة وخاصة في منطقة نهله حيث ينبع نهير بريشو المتكون من:

     أ - كربيش - سيان - شزنا- دينارته - زه نته - زيرافا - الزاب الكبير.
     ب - نقب - ئامادا - زه نته.

     بالاضافة الى نهر الزاب الكبير الذي يشكل الحد الشمالي الشرقي للناحية. وكذلك يستفيدون من مياه نهير الخازر الذي ينبع من قرية كافيا ويشكل الحد الشمالي الغربي للناحية. ومن اهم جبالها جبل سه رى ئاكرى وسادا ويشكلان الحد الجنوبي للناحية وجبل بيرس الشهير الذي يشطر اراضي الناحية من الوسط بالاضافة الى جبال بانى وسه رى هلورا وكادانا.

     وسجلت دائرة آثار دهوك (31) موقعاً أثرياً منها ئامادا، دفرى، كربيش، هه رن، هلورا، بيره كه برا وغيرها.

     وفي اراضي الناحية العديد من الاماكن السياحية حيث المناظر الطبيعية والمياه العذبة منها (كه لي زه نته، كربيش، كه لي بيرس، كه لي سبيندار بالقرب من قرية ئامادا). وتكسو اراضي الناحية غابات كثيفة من الاشجار الطبيعية المثمرة كالعفص والزعرور والكمثري البري والحبة الخضراء وغيرها.

     وعدد قراها (109) قرية. دمرت اكثرها قبل واثناء عمليات الانفال وبعد تشكيل حكومة الاقليم اعيد اعمار وبناء عدد كبير منها.